الشيخ حسين المظاهري (مترجم: خالد توفيق)
130
اليوم الآخر
ومثل هذا الإنسان الذي لم يكن للقرآن وولاية أهل البيت نصيب في حياته ، وكان قلبه خاليا من ملكه الإيمان ، سيراوده الشيطان عند مماته وحال احتضاره ، ويحاول أن يسلبه ايمانه ( أو النصيب الذي لديه منه ) بوسائل مختلفة ، منها الترغيب والوعود والأمنيات ، ومنها التخويف ، ومنها الخديعة . وخلاصة القول إن الشيطان وأعوانه يقعدون لمثل هذا الإنسان ويتربّصون به ، ليسلبوه الإيمان وهو في اللحظات الأخيرة من عمره ، لكي يخرجوه من الدنيا وهو على غير ايمان . امّا الإنسان الذي يعيش حياته في كنف الرعاية الإلهية ، وينال لطف الله ورضاه ، ويحيا حياته على هدي النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وولاية الإمام علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، فانّه لن يقع بحال من الأحوال ضحية أحابيل الشيطان ، بل ستكون أيدي الشيطان مغلولة عنه « 1 » .
--> ( 1 ) جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق ، قوله ( عليه السلام ) : « ما من أحد يحضره الموت إلّا وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه » . البحار ، ج 6 ، ص 195 . وثمّة وصيّة رائعة في هذا المجال للامام أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ، حيث قال لأحد أصحابه وهو في لحظات الاحتضار : « فجدّد الإيمان باللّه وبالولاية تكن مستريحا » . البحار ، ج 6 ، ص 195 . [ المترجم ]